فصل: قصيدة: لَعَمْرُ أبيكِ الخَيْرِ، يا شعْثَ، ما نبا

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: ديوان حسان بن ثابت الأنصاري



.قصيدة: انظرْ خليلي ببطنِ جلقَ هلْ

انظرْ خليلي ببطنِ جلقَ هلْ ** تؤنِسُ، دُونَ البَلْقَاءِ، مِن أحَدِ

جِمالَ شَعْثَاءَ قَدْ هَبَطْنَ مِن الْـ ** ـمَحْبَسِ بَينَ الكُثْبَانِ، فالسّنَدِ

يَحْمِلْنَ حُوّاً، حُورَ المَدَامِع في الرَّ ** يطِ، وبيضَ الوجوهِ كالبردِ

مِنْ دونِ بُصْرَى، وخلفَها جَبَلُ الثَّلْج ** جِ عليهِ السحابُ كالقددِ

إنّي وَرَبِّ المُخَيَّسَاتِ، ومَا ** يَقْطَعْنَ مِنْ كلّ سَرْبَخٍ جَدَدِ

والبدنِ، إذْ قربتْ لمنحرها ** حلفةَ برّ اليمينِ مجتهدِ

ما حلتُ عنْ خيرِ ما عهدتِ، ولا ** أحببتُ حبي إياكِ منْ أحدِ

تقولُ شعثاءُ: لوْ تفيقُ منَ الكأ ** سِ لأُلْفِيتَ مُثْرِيَ العَدَدِ

أهوى حديثَ الندمانِ في فلقِ الصب ** حِ وصوتَ المسامرِ الغردِ

يأبى ليَ السيفُ واللسانُ وقو ** مٌ لَمْ يُضَامُوا كلِبْدَةِ الأسَدِ

لا أخْدِشُ الخَدْشَ بالنّديمِ، وَلا ** يَخْشَى جَلِيسي إذا انتشَيْتُ يَدي

ولا نَديميَ العِضُّ البَخِيلُ، وَلا ** يخافُ جاري ما عشتُ من وبدِ

.قصيدة: ألا أبلغ المستسمعينَ بوقعةٍ

ألا أبلغ المستسمعينَ بوقعةٍ ** تخفُّ لها شمطُ النساءِ القواعدُ

وظَنُّهُمُ بي أنّني لِعَشِيرَتي ** علَى أيِّ حالٍ كانَ حامٍ وَذائِدُ

فإنْ لَمْ أُحَقِّقْ ظَنَّهُمْ بِتَيَقُّنٍ ** فلا سقتِ الأوصالَ مني الرواعدُ

ويعلمُ أكفائي من الناسِ أنني ** أنا الفارِسُ الحَامي الذِّمارِ المُناجِدُ

وما وجدَ الأعداءُ فيّ غميزةً ** وَلا طَافَ لي مِنهُمْ بوَحْشيَ صَائِدُ

وأن لم يَزَل لي منذُ أدرَكتُ كاشِحٌ ** عَدُوٌّ أُقَاسِيهِ، وآخَرُ حَاسِدُ

فَما مِنْهُمَا إلاّ وأنّي أكِيلُهُ ** بمِثْلٍ لَهُ مِثْلَينِ، أوْ أنا زَائِدُ

فإنْ تسألي الأقوامَ عني، فإنني ** إلى محتدٍ تنمي إليهِ المحاتدُ

أنا الزّائرُ الصّقرَ ابنَ سلْمى، وَعِندَهُ ** أُبَيٌّ، وَنُعْمَانٌ، وعَمْروٌ، وَوَافِدُ

فأورثني مجداً، ومن يجنِ مثلها ** بِحَيثُ اجْتَنَاها يَنقلبْ وهْوَ حامِدُ

وَجَدّي خَطيبُ النّاس يَوْمَ سُميحةٍ ** وعمي ابنُ هندٍ مطعمُ الطيرِ خالدُ

ومِنّا قتيلُ الشِّعبِ أوْسُ بنُ ثابِتٍ ** شَهيداً، وأسنى الذِّكرَ مِنهُ المَشاهِدُ

ومنْ جدهُ الأدنى أبي، وابنُ أمه ** لأمّ أبي ذاكَ الشهيدُ المجاهدُ

وفي كلّ دارِ ربةٍ خزرجيةٍ ** وَأوْسِيّةٍ لي في ذُرَاهُنّ وَالِدُ

فما أحدٌ منا بمهدٍ لجارهِ ** أذاةً، ولا مُزْرٍ بهِ، وَهْوَ عَائِدُ

لأنّا نَرَى حَقَّ الجِوَارِ أمَانَةً ** ويحفظهُ منا الكريمُ المعاهدُ

فَمَهْما أقُلْ مِمّا أُعَدِّدُ لمْ يَزَلْ ** عَلى صدْقِه مِنْ كلّ قَوْميَ شَاهِدُ

لِكُلّ أُنَاسٍ مِيسَمٌ يَعْرِفُونَهُ ** ومِيسَمُنا فينا القَوافي الأوابِدُ

متى ما نسمْ لا ينكرِ الناسُ وسمنا ** ونعرفْ بهِ المجهولَ ممنْ نكايدُ

تلوحُ بهِ تعشو إليهِ وسومنا ** كما لاحَ في سمرِ المتانِ المواردُ

فَيَشْفِينَ مَن لا يُسْتَطاعُ شِفاؤهُ ** ويبقينَ ما تبقى الجبالُ الخوالدُ

ويشقينَ منْ يغتالنا بعداوةٍ ** وَيُسْعِدْنَ في الدّنيا بنا مَنْ نُساعد

إذا ما كَسَرْنا رُمحَ رَايَةِ شَاعِرٍ ** يَجِيشُ بِنَا مَا عِنْدَنا فَتُعَاوِدُ

يكُونُ إذَ بَثّ الهِجَاءَ لِقَوْمِهِ ** وَلاَحَ شِهابٌ مِن سَنَا الحَرْبِ وَاقِدُ

كأشْقَى ثمودٍ إذْ تَعَطّى لِحَيْنِهِ ** عضيلةَ أمّ السقبِ، والسقبُ واردُ

فوَلّى، فأوْفى عاقِلاً رَأسَ صَخرَةً ** نمى فَرْعُها، واشتدّ منْها القوَاعِدُ

فقالَ: ألا فاستمتعوا في دياركمْ ** فقدْ جاءكمْ ذكرٌ لكمْ ومواعدُ

ثلاثةَ أيامٍ منَ الدهرِ لمْ يكنْ ** لهنّ بتصديقِ الذي قالَ رائدُ

.قصيدة: تروحْ منَ الحسناء أمْ أنتَ مغتدي

تروحْ منَ الحسناء أمْ أنتَ مغتدي ** وكيفّ انطلاقُ عاشقٍ لمْ يزودِ

تَرَاءتْ لَنا يَوْمَ الرَّحيلِ بمُقْلَتيْ ** غَرِيرٍ بمُلْتَفٍّ مِن السِّدْرِ مُفْرَدِ

وجيدٍ كجيدِ الرثمِ صافٍ، يزينهُ ** توقدُ ياقوتٍ، وفصلُ زبرجدِ

كأنَّ الثُّرَيّا فَوْقَ ثُغْرَةِ نَحْرِها ** توقدُ، في الظلماءِ، أيَّ توقدِ

لها حائطانِ المَوتُ أسْفَلَ مِنْهُما ** وجمعٌ متى يصرخْ بيثربَ يصعدِ

ترى اللابةَ السوداءَ يحمرُّ لونها ** ويسهل منها كلّ رَبْعٍ وَفَدْفَدِ

لعَمْري لَقدْ حالَفْتُ ذُبْيانَ كُلَّها ** وعبساً على ما في الأديمِ الممددِ

وأقبلتُ منْ أرضِ الحجازِ بحلبةٍ ** تَغُمُّ الفَضاءَ كالقَطا المُتَبَدِّدِ

تحملتُ ما كانتْ مزينةُ تشتكي ** منَ الظلمِ في الأحلافِ حملَ التغمدِ

أرَى كثْرَةَ المَعْرُوفِ يورِثُ أهْلَهُ ** وسَوَّدَ عَصْرُ السَّوْءِ غَيْرَ المُسَوَّدِ

إذا المرءُ لمْ يفضلْ، ولم يلقَ نجدةً ** معَ القَومِ فَلْيَقْعُدْ بِصُغْرٍ ويَبعَدِ

وإنّي لأغْنى النّاسِ عَنْ مُتكلِّفٍ ** يَرَى النّاسَ ضُلاَّلاً وليس بمُهْتدي

كَثِيرِ المُنى بالزَّاد، لا خَيْرَ عِندَهُ ** إذا جاعَ يوماً يَشْتَكِيهِ ضُحى الغدِ

نشا غمراً، بوراً، شقياً، ملعناً ** ألَدَّ كأنَّ رأسَهُ رأسُ أصْيَدِ

.قصيدة: لَعَمْرُ أبيكِ الخَيْرِ، يا شعْثَ، ما نبا

لَعَمْرُ أبيكِ الخَيْرِ، يا شعْثَ، ما نبا ** عليّ لساني، في الخطوبِ، ولا يدي

لِساني وَسَيفي صارِمانِ كِلاهُما ** ويبلغُ ما لا يبلغُ السيفُ مذودي

وإنْ أكُ ذا مالٍ قليلٍ أجدْ به ** وإن يُهتصرْ عودي على الجُهد يُحمَدِ

فلا المالُ ينسيني حيائي وعفتي ** ولا واقعاتُ الدهرِ يفللنَ مبردي

أُكَثِّرُ أهْلي مِنْ عِيَالٍ سِوَاهُمُ ** وأطوي على الماءِ القراحِ المبردِ

وَإنّي لَمُعْطٍ ما وَجَدْتُ، وَقَائِلٌ ** لمُوقِدِ نَاري ليْلَةَ الرّيحِ: أوْقِدِ

وإنّي لَقَوّالٌ لذي البَثّ مَرْحباً ** وأهْلاً، إذا ما جاء منْ غيرِ مَرْصَدِ

وإني ليدعوني الندى، فأجيبهُ ** وأضربُ بيضَ العارضِ المتوقدِ

وإني لحلوٌ تعتريني مرارةٌ ** وإني لتراكٌ لما لمْ أعودِ

وَإنّي لَمِزْجاءُ المَطِيّ عَلى الوَجى ** وإني لتراكُ الفراشِ الممهدِ

وأعملُ ذاتَ اللوثِ، حتى أردها ** إذا حُلّ عنها رَحْلُها لمْ تُقَيَّدِ

أُكَلّفُها أنْ تُدلِجَ الليْلَ كُلَّهُ ** تَرُوحُ إلى بابِ ابنِ سلمى، وَتغتدي

وألفيتهُ بحراً كثيراً فضولهُ ** جواداً متى يذكرْ لهُ الخيرُ يزددِ

فلا تَعْجَلَنْ يا قَيسُ وَارْبعْ، فإنّما ** قُصَارَاكَ أنْ تُلْقَى بِكُلّ مُهنّدِ

حُسَامٍ، وَأرْماحٍ بأيْدي أعِزّةٍ ** مَتى تَرَهُمْ يا بْنَ الخَطيمِ تَبلَّدِ

لُيُوثٍ لَها الأشْبَالُ تَحْمي عَرِينَها ** مَدَاعِيسُ بالخَطّيّ في كلّ مَشهدِ

فقد ذاقتِ الأوسُ القتالَ وطردتْ ** وأنتَ لدى الكناتِ في كلّ مطردِ

فَناغِ لدَى الأبْوَابِ حُوراً نَواعماً ** وكَحّلْ مآقِيكَ الحِسانَ بِإثْمِدِ

نفتكمْ عنِ العلياءِ أمٌّ لئيمةٌ ** وزندٌ متى تقدحْ بهِ النارُ يصلدِ

.قصيدة: ومنْ عاشَ منا عاشَ في عنجهيةٍ

ومنْ عاشَ منا عاشَ في عنجهيةٍ ** عَلى شَظَفٍ مِنْ عَيْشِهِ المُتَنَكِّدِ

.قصيدة: لوْ كنتَ من هاشمٍ، أوْ من بني أسدٍ

لوْ كنتَ من هاشمٍ، أوْ من بني أسدٍ ** أوْ عبدِ شمْسٍ، أو أصْحابِ اللوَا الصيِّد

أوْ منْ بني نوفلٍ، أوْ رهطِ مطلبٍ ** للهِ دركَ لمْ تهممْ بنهديدي

أوْ في الذّؤابةِ من قَوْمٍ ذَوي حَسَبٍ ** لمْ تصبحِ اليومَ نكساً ثانيَ الجيدِ

أوْ من بني زهرةَ الأخيارِ قد علموا ** أوْ من بني جمحَ البيضِ المناجيدِ

أوْ في لذؤابة مِن تَيْمٍ، رَضِيتَ بهمْ ** أوْ من بني خلفِ الخضرِ الجلاعيدِ

يا آلَ تيمٍ ألا ينهى سفيهكمُ ** قبْلَ القِذَافِ بقوْلٍ كالجَلامِيدِ

لولا الرسولُ، فإني لستُ عاصيهُ ** حتى يغيبني في الرمسِ ملحودي

وَصَاحِبُ الغَارِ، إني سوْفَ أحفظُهُ ** وطلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ ذو الجودِ

لقدْ رميتُ بها شنعاءَ فاضحةً ** يظلُّ منها صحيحُ القومِ كالمودي

لكنْ سأصرفها جهدي، وأعدلها ** عنكمْ بقولٍ رصينٍ، غيرِ تهديدِ

إلى الزبعرى، فإنّ اللؤمَ حالفهُ ** أوِ الأخابثِ منْ أولادِ عبودِ

.قصيدة: ألمْ تَذَرِ العَينُ تَسْهَادَها

ألمْ تَذَرِ العَينُ تَسْهَادَها ** وَجَرْيَ الدموعِ، وإنْفَادَهَا

تَذَكَّرُ شَعْثَاءَ، بعدَ الكرَى ** وملقى عراصٍ، وأوتادها

إذا لجبٌ منْ سحابِ الربي ** عِ مرّ بساحتها جادها

وَقَامَتْ تُرَائِيكَ مُغْدَوْدِناً ** إذا ما تنوءُ بهِ آدها

ووجهاً كوجهِ الغزالِ الربي ** بِ يقرو تلاعاً وأسنادها

فَأوّبَهُ اللَّيْلُ شَطْرَ العِضَاه ** يخافُ جهاماً وصرادها

فإمّا هَلَكتُ فَلا تَنْكِحي ** خذولَ العشيرةِ، حسادها

يرى مدحةً شتمَ أعراضها ** سفاهاً، ويبغضُ منْ سادها

وإنْ عاتبوهُ على مرةٍ ** ونابتْ مبيتةٌ زادها

ومثلي أطاقَ، ولكنني ** أُكلِّفُ نَفْسي الّذي آدَهَا

سأوتي العشيرةَ ما حاولتْ ** إليّ، وأكذبُ إيعادها

وأحملُ إنْ مغرمٌ نابها ** وأضربُ بالسيفِ من كادها

ويثربُ تعلمُ أنا بها ** أسودٌ تنفضُ ألبادها

نَهُزُّ القَنا في صُدُورِ الكُما ** ةِ، حتى نكسرَ أعوادها

إذا ما انتشوا وتصابى الحلو ** مُ، واجتلبَ النّاسُ أحْشادَها

وقالَ الحَوَاصِنُ للصَّالحيـ ** نَ: عادَ لهُ الشرُّ منْ عادها

جَعَلْنَا النّعيمَ وِقَاءَ البُؤوسِ ** وكنا لدى الجهدِ أعمادها

.قصيدة: فإنْ تصلحْ، فإنكَ عابديٌّ

فإنْ تصلحْ، فإنكَ عابديٌّ ** وَصُلْحُ العَابِدِيّ إلى فَسَادِ

وَإنْ تَفْسُدْ، فَما أُلْفِيتَ إلاّ ** بَعيداً ما عَلِمتَ منَ السَّدادِ

وتَلْقاهُ عَلى ما كانَ فِيهِ ** منَ الهفواتِ، أوْ نوكِ الفؤادِ

مُبِينَ الغَيّ لا يَعْيا عَليْهِ ** ويَعْيا بَعدُ عن سُبُلِ الرّشادِ

على ما قامَ يشتمني لئيمٌ ** كخنزيرٍ تمرغَ في رمادِ

فأشهدُ أنّ أمكَ ملبغايا ** وأنّ أباكَ مِنْ شرّ العِبادِ

فلنْ أنفكّ أهجو عابدياً ** طوالَ الدهرِ، ما نادى المنادي

وقدْ سارتْ قوافٍ باقياتٌ ** تَنَاشَدَها الرّواةُ بكلّ وَادي

فَقُبّحَ عَابِدٌ، وبَنُو أبِيهِ ** فَإنّ مَعَادَهُمْ شَرُّ المَعَادِ

.قصيدة: مهاجنةٌ، إذا نسبوا عبيدٌ

مهاجنةٌ، إذا نسبوا عبيدٌ ** عَضَارِيطٌ، مَغَالِثَةُ الزّنَادِ

.قصيدة: ولسنا بشربٍ فوقهم ظلُّ بردةٍ

ولسنا بشربٍ فوقهم ظلُّ بردةٍ ** يعدونَ للحانوتِ تيساً ومفصدا

ولكننا شربٌ كرامٌ، إذا انتشوا ** أهانوا الصريحَ والسديفَ المسرهدا

وتَحْسَبُهُمْ ماتوا زُمَيْنَ حَلِيمَةٍ ** وإنْ تأتِهِمْ تحْمَدْ نِدَامَتَهم غدا

وإن جئتهم ألفيتَ حولَ بيوتهمْ ** منَ المسكِ والجادي فتيتاً مبددا

ترى فوقَ أثناءِ الزرابيّ ساطاً ** نعالاً وقسوباً، وريطاً معضدا

وذا نطفٍ يسعى، ملصقَ خدهِ ** بِدِيبَاجَةٍ، تَكفافُها قدْ تَقَدّدا

.قصيدة: والله مَا أدْري، وإنّي لَسَائِلٌ

والله مَا أدْري، وإنّي لَسَائِلٌ: ** مُهانَةُ، ذاتُ الخَيْفِ، ألأمُ، أمْ سَعْدُ

أعبدٌ هجينٌ أحمرُ اللونِ، فاقعٌ ** موترُ علباءِ القفا، قططٌ جعدُ

وكانَ أبو سرحٍ عقيماً فلمْ يكنْ ** لَهُ وَلَدٌ حتى دُعِيتَ لهُ بَعْدُ

.قصيدة: لَقَدْ لَعَنَ الرّحمنُ جَمْعاً يقودُهُمْ

لَقَدْ لَعَنَ الرّحمنُ جَمْعاً يقودُهُمْ ** دعيُّ بني شجعٍ لحربِ محمدِ

مَشومٌ، لَعِينٌ، كان قِدْماً مُبَغَّضاً ** يُبَيِّنُ فِيهِ اللّؤمَ مَنْ كان يَهْتَدي

فَدَلاّهُمُ في الغَيّ، حتى تهافَتوا ** وكان مضلاً أمرهُ، غيرَ مرشدِ

فَأنْزَلَ رَبّي لِلنّبيّ جُنودَهُ ** وأيدهُ بالنصرِ في كلّ مشهدِ

وإنّ ثوابَ اللهِ كلَّ موحدٍ ** جنانٌ منَ الفردوسِ فيها يخلدُ

.قصيدة: زَعَمَ ابْنُ نَابِغَةَ اللّئِيمُ بِأنَّنَا

زَعَمَ ابْنُ نَابِغَةَ اللّئِيمُ بِأنَّنَا ** لا نجعلُ الأحسابَ دونَ محمدِ

أمْوَالُنَا وَنُفُوسُنَا مِنْ دُونِهِ ** مَنْ يَصْطَنِعِ خَيْراً يُثَبْ ويُحمَّدِ

فِتْيَانُ صِدْقٍ، كاللّيوثِ، مَسَاعِرٌ ** مَنْ يَلقَهُمْ يوْمَ الهِيَاجِ يُعَرِّدِ

قَوْمُ ابْنِ نَابِغَةَ اللّئَامُ أذِلّةٌ ** لا يُقْبلونَ على صَفِيرِ المُرْعَدِ

وَبَنَى لَهُمْ بَيْتاً أبُوكَ مُقصِّراً ** كُفْراً وَلؤماً، بِئسَ بَيْتُ المَحتِدِ

.قصيدة: سألتُ قريشاً كلها، فشرارها

سألتُ قريشاً كلها، فشرارها ** بَنُو عَابِدٍ، شاهَ الوُجوهُ لِعَابِدِ

إذا قعدوا وسطَ النديّ تجاوبوا ** تَجَاوُبَ عِدّانِ الرّبِيعِ السّوَافِدِ

وما كانَ صيفيٌّ ليوفيَ ذمةً ** قَفَا ثَعْلَبٍ أعْيا بِبَعْضِ الموارِدِ